س و ج ::  ابحـث ::  قائمة الاعضاء ::  المجموعات ::   شارك ::  دخول 

آخر المواضيع بالمنتدى
» مثقفو الصوندة || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » قلة عقل || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » كتاب التحليل السياسي الحديث || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » استغراب مُلحِد.. أم إيمان متشكك؟ || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » ببليوغرافيا تموز 2015 || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » كريم يجمع بين زوجين || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » مرور عام واحد على انفكاك الموصل من حكم العملاء || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » نستطيع التفكيك، ولكن! || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » ببليوغرافيا شهر شباط/فبراير 2013 || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » ببليوغرافيا 2013 || آخر مرسل: ابن حوران || عدد الردود [ 1 ]    .::.    

مهرولون رائعة تتجدد في زمن الهرولة
 
انشر موضوع جديد   رد على موضوع
منتديات النُهى* قائمة المنتديات » منتدى الشعر والأدب
استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  
مؤلف رسالة
سما[/b], ')">سما
مُراقب عام
مُراقب عام


اشترك في: 03 فبراير 2005
مشاركات: 1081
المكان: مُزقة من مُزق بلاد العرب والمسلمين

نشرةارسل: الاربعاء نوفمبر 28, 2012 7:13 am    موضوع الرسالة: مهرولون رائعة تتجدد في زمن الهرولة رد مع اشارة الى الموضوع

مهرولون رائعة نزار قباني

(1)

سقطت آخر جدران الحياء
وفرحنا..
ورقصنا..
وتباركنا بتوقيع سلام الجبناء
لم يعد يرعبنا شىء
ولا يخجلنا شىء
فقد يبست فينا عروق الكبرياء..

(2)

سقطت..
للمرة الرابعة وستين عاما .. عذريتنا
دون أن نهتز.. أو نصرخ
أو يرعبنا مرأى الدماء
ودخلنا فى زمان الهرولة
ووقفنا بالطوابير كأغنام أمام المقصلة
وركضنا .. ولهثنا..
وتسابقنا لتقبيل حذاء .. القتلة

(3)

جوعوا أطفالنا أربعة وستين عاما
ورموا فى آخر الصوم الينا
بصلة...

(4)

سقطت غرناطة
للمرة الرابعة والستين .. من أيدى العرب
سقط التاريخ من أيدى العرب
سقطت أعمدة الروح وأفخاذ القبيلة
سقطت كل مواويل البطولة
سقطت أشبيليا..
سقطت انطاكية
سقطت حطين من غير قتال
سقطت عمورية
سقطت مريم فى أيدى الميليشيات
فما من رجل ينقذ الرمز السماوى
ولا ثم رجولة....

(5)

سقطت آخر محظياتنا
فى يد الروم، فعن ماذا ندافع؟
لم يعد فى قصرنا جارية واحدة
تصنع القهوة .. والجنس
فعن ماذا ندافع ؟؟

(6)

لم يعد فى يدنا..
أندلس واحدة نملكها
سرقوا الأبواب
والحيطان
الوجات .. والأولاد..
والزيتون والزيت
وأحجار الشوارع
سرقوا عيسى بن مريم
وهو مازال رضيعا
سرقوا ذاكرة الليمون
والمشمش.. والنعناع منا
وقناديل الجوامع...

(7)

تركوا علبة سردين بأيدينا
تسمى (غزة)...
عظمة يابسة تدعى (أريحا)..
فندقا يدعى فلسطين
بلا سقف ولا أعمدة
تركونا جسدا دون عظام
ويدا دون أصابع

(8)

لم يعد ثمة أطلال لكى نبكى عليها
كيف .. تبكى أمة
أخذوا منها المدامع ؟؟

(9)

بعد هذا الغزل السرى فى أوسلو
خرجنا عاقرين
وهبونا وطنا أصغر من حبة قمح
وطنا نبلعه من غير ماء
كحبوب الأسبرين !!...

(10)

بعد أربعة وستين عاماً
نجلس الآن على الأرض الخراب
ما لنا مأوى .. كآلاف الكلاب !!

(11)

بعد أربع وستين عاماً ..
ما وجدنا وطنا نسكنه
الا السراب.
ليس صلحا..
ذلك الصلح الذى أدخل كالخنجر فينا..
انه فعل اغتصاب !!...

(12)

ما تفيد الهرولة؟
ما تفيد الهرولة؟
عندما يبقى ضمير الشعب حيا
كفتيل قنبلة

(13)

كم حلمنا بسلام أخضر
وهلال أبيض
وبحر أزرق
وقلوع مرسلة
ووجدنا فجأة أنفسنا فى مزبلة!!

(14)

من ترى يسألهم
عن سلام الجبناء ؟؟
لا سلام الأقويا القادرين
من ترى يسألهم ؟
عن سلام البيع بالتقسيط
والتأجير بالتقسيط
والصفقات...
والتجار.. والمستثمرين؟
من ترى يسألهم؟
عن سلام الميتين..
أسكتوا الشارع
واغتالوا جميع الأسئلة..
وجميع السائلين...

(15)

وتزوجنا بلا حب
من الأنثى التى ذات يوم أكلت أولادنا
مضغت أكبادنا..
وأخذناها الى شهر العسل..
وسكرنا ... ورقصنا..
واستعدنا كل ما نحفظ من شعر الغزل
ثم أنجبنا - لسوء الحظ - أولادا معاقين
لهم شكل الضفادع
وتشردنا على أرصفة الحزن
فلا من بلد نحضنه
أو من ولد !!

(16)

لم يكن فى العرس رقص عربى
أو طعام عربى
أو غناء عربى
أو حياء عربى
فلقد غاب عن الزفة أولاد البلد.
لن تساوى كل توقيعات أوسلوا خردلة!!..

(17)

كان نصف المهر بالدولار
كان الخاتم الماسى بالدولار
كانت أجرة المأذون بالدولار
والكعكة كانت هبة من أمريكا..
وغطاء العرس والأزهار والشمع
وموسيقى المارينز...
كلها قد صنعت فى أمريكا ...

(18)

وانتهى العرس... ولم تحضر فلسطين الفرح
بل رأت صورتها مبثوثة عبر كل الأقنية
ورأت دمعتها تعبر أمواج المحيط..
نحو شيكاغو .. وجيرسى .. وميامى..
وهى مثل الطائر المذبوح تصرخ:
ليس هذا العرس عرسى..
ليس هذا الثوب ثوبى..
ليس هذا العار عارى..
أبدا... يا أمريكا...
أبدا ... يا أمريكا ...
أبدا ... يا أمريكا ...



*ملاجظة تم استبدال [خمسين عاما بالرابعة والستين]


------------------------
القصيدة بصوت الشاعر نزار قبانيhttp://www.youtube.com/watch?v=q-tH1EXkbcw
استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة
استعرض مواضيع سابقة:    
منتديات النُهى* قائمة المنتديات » منتدى الشعر والأدب جميع الاوقات تستعمل نظام GMT
انشر موضوع جديد   رد على موضوع
صفحة 1 من 1

 
انتقل الى:  
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى


Powered by phpBB | Interpretation by phpBBArabia | Conversion by MiroWorld